الأحد 01-08-2021 12:18 صباحاً
" الدفاع المدني يدعو إلى توخّي الحيطة لاحتمالية استمرار هطول الأمطار الرعدية على بعض مناطق المملكة "

بلادي نيوز - الرياض  دعت المديرية العامة للدفاع المدني وفقاً لما ورد إليها من المركز الوطني للأرصاد من .... المزيد

آخر الاخبار
شرطة الرياض: القبض على (5) مقيمين ارتكبوا جرائم تمثلت في إتلاف كبائن توزيع كهرباء والاستيلاء على القواطع والكابلات النحاسية جهود المملكة في الوقاية والحماية والمقاضاة تواكب اليوم العالمي لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص شاطىء الهرابة بمحافظة الوجه‏ مرتكز الجمال في رؤية جزر البحر سمو وزير الثقافة يلتقي بمدير عام منظمة الإيكروم فلكية جدة : إشراق القمر في طور التربيع الأخير يزين السماء بعد منتصف الليل أكثر من 80 شركة بريطانية تستكشف الفرص الاستثمارية في الابتكار والتقنية والفضاء .. بالمملكة الصحة العالمية تدعو للتعامل مع المتحورة دلتا بأكثر جهد للحد من ارتفاع أعداد المصابين النيابة العامة تصدر أمراً بالقبض على شخصين امتهنا رسم صور أشخاص على الحوائط الدكتور الربيعة يعلن نجاح عملية فصل التوأم الطفيلي اليمني سمو ولي العهد يؤكد أهمية دعم المبادرات الدولية لتعزيز اقتصاديات التعليم.. ويعلن تبرع المملكة بثلاثة ملايين دولار لدعم استراتيجية الشراكة العالمية من… شرطة حائل تضبط (50 ) شخصاً في مناسبة اجتماعية في تجمع مخالف للإجراءات الاحترازية أدب ْ الإنفصال .. بقلم / طيبة الشريف الإدريسي مدير التعليم بمحافظة عفيف يعتمد الخطة الزمنية لأخذ الطلاب والطالبات للقاح كورونا وزير الرياضة يعتمد مجلس إدارة نادي الترجي الباحص : نعمل على توضيح الصورة الإيجابية المشرقة التي تدور في الميدان التعليمي جدة الزميلة المخلفي في ذمة الله وزير الرياضة يعتمد مجلس إدارة نادي الترجي “شكراً لمن “….بقلمي “عبهر نادي “ اتفاقية شراكة بين منصة “تبرّع” و “كريم” لتعزيز التكافل المجتمعي 124 عملية جراحية للأوعية الدموية بمستشفى الملك فهد بجازان
الرئيسيةبلادي المحلية, خبر عاجل ◄ 124 عملية جراحية للأوعية الدموية بمستشفى الملك فهد بجازان

(الإفراط في التفاهة)….بقلم / باسم القليطي

0
عدد المشاهدات : 735
بلادي (biladi) :

 

سأل اللاعب السابق ومقدم برنامج المواهب حالياً، طفلة بريئة عن مُتطلبات الشهرة في وقتنا الحالي، فأجابته بعفوية الأطفال: (ارقص). وبقدر ما كانت إجابتها صادمة ومُضحكة بقدر ما كانت صادقة ومُحزنة، بدون لف أو دوران، وبتسمية الأشياء بأسمائها، وبكلمة واحدة، اختصرت فيها واقع التفاهة، ووصفت بها كل التافهين، فمن راقصٍ بخَصره إلى راقصٍ بعقله إلى متراقصٍ بلسانه كذِباً وجهلاً. يقول الروائي (كارلوس زافون):” لن يفنى العالم بسبب قنبلة نوويّة كما تقول الصحف، بل بسبب الابتذال والإفراط في التفاهة، ما سيحوّل العالم إلى نكتة سخيفة “.

(من رقص نقص) قالها العُقلاء كبديهة لا تحتاج شرحاً ولا إقناعاً، فمتى كانت الشمس تحتاج إلى دليل على وجودها، لكن الكائنات الرخويّة التافهة تبحث عن الصواب وتفعل عكسه، وعذرهم في هذا عدد المُشاهدات و(اللايكات) و(الترندات)، هذه معاييرهم للحكم على الأفعال، حتى وإن صادمت شرعاً، أو خدشت عُرفاً، أو خالفت قانوناً، فالشرع والعُرف والقانون يخسرون في مواجهة إثارة الجدل، فلا خوف من الله عز وجل، ولا حياء من الناس أو خجل، ‏قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “القلوب أوعية، فخيرها أوعاها، الناس ثلاثة: فعالم ربّاني، ومتعلّم على سبيل نجاة، وهمج رعاع، أتباع كلّ ناعق، مع كل ريحٍ يميلون، ولم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجؤوا إلى ركنٍ وثيق”.

بضدها تتميّز الأشياء، التفاهة تقابل الرزانة، والسطحيّة تقابل العُمق، وهؤلاء الراقصون التافهون توهّموا بسبب كثرة الأتباع الرِّعاع، أنهم فعلاً مؤثرين، فأصبحوا يتفلسفون ويُنظّرون، وفي كل شيء يتكلمون، حتى في مسائل الدين يُفتون، والنتيجة كما نسمع ونُشاهد كل يوم، طوام تنتشر بين العوام، وحماقات تُرتكبُ هنا وهناك، وكأن الحياء انتهى، أو أن المنطق انتحر، وما تكرّر تقرّر، فكيف بالعقل إذا كان بالجهل مُخدّر، ستُحاصره برامج التواصل الاجتماعي من جهة، والقنوات الفضائية من جهةٍ أُخرى، وكلهم يُرسّخ لديه ذات الفكرة (ارقص). يقول (آلن دونو) في كتابه (نظام التفاهة):” الأمثلة لا تنضب عن مُساهمة التفاهة في فساد اللغة والأفكار والمثقفين والوسط الجامعي والاقتصاد والفن والثقافة”.

عاد لنا الإعلامي القدير(أحمد الشقيري) في رمضان هذا العام، وأعاد لنا رونق وجمال البرامج الهادفة والمُفيدة، برنامج(سين)، وعن معنى هذا الاسم، ما ذكره في الحلقة التعريفية: أن أي تحسين يحتاج إلى (سين) سؤال. فكانت الأسئلة عن: التطوّع والأوقاف والطاقة والصناعة والإسكان والإدمان والهوايات والرياضة والسياحة والآثار وزراعة الأعضاء وغيرها من الأمور التي تمسّ حياة الناس وبها تتطوّر الدول، وجاءت الإجابات مُشرقة وواعدة، بين إنجازات تحقّقت في المملكة العربية السعودية، وطموحات ستتحقق بإذن الله وعز وجل وِفق رؤية 2030، وكانت الحلقات مُقدمة بطريقة احترافية رائعة، فيها المعلومات مُرتبة واضحة، والأفكار مُنظمة مُبسّطة، بأسلوب توثيقي تشويقي، لا يدعُ فرصةً للملل، ولا فجوةً لِلَبس أو خلل، لذلك كانت أصداءها عالية على مستوى الدول والشعوب، وتعرّف الكثير منهم على إنجازات السعودية المُتعدّدة، وإمكانياتها الغنيّة المتنوّعة، ومشاريعها المستقبليّة الواعدة، فكان البرنامج بحق مرآة جميلة لواقع أجمل، وبرواز أنيق للوحة خلاّبة، وصدى واضح لصوت عذب.

في الختام الفرق بين (ارقص) و (سين) مئات السنين، فما تهدمه التفاهة برعونة، يبنيه الجِدّ بقوة، وما يُضيعه السَفه والجهل، يُعيده العِلم والعقل، وصفحات التاريخ لا تُخلّد في سطورها سوى الناجحين المُبدعين، أما الحمقى والمُغفلين فعلى الهوامش لغرض الاعتبار والتندّر فقط.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


site stats