الأحد 28-02-2021 6:50 صباحاً
" “الداخلية” تعلن عن وظائف عسكرية للكادر النسائي بوكالة الأفواج الأمنية.. في 4 مناطق "

بلادي - الرياض : أعلنت الإدارة العامة للقبول المركزي بوكالة وزارة الداخلية للشؤون العسكرية، فتح باب القبول والتسجيل .... المزيد

آخر الاخبار
إنطلاق المبادرات الاجتماعية لمركز حي الشرائع في ممشى مواقف حجز السيارات بشرائع مكة شاهد “إنفوجرافيك” حول توزيع حالات الإصابة الجديدة بكورونا بحسب المناطق اليوم السبت مُختصان بالطقس يوضحان موعد عودة الأجواء الدافئة للمملكة لمحافظته على التراث بعسير.. “الألمعي” ينال جائزة إحياء التراث وزير الشؤون الإسلامية يعزّي أسرة المؤذن المتوفى بـ”كورونا” في الرياض بعد إصرار مسؤوليه على تجاهل التعليمات.. “أمانة الرياض” تغلق سوق اللحوم في البطحاء أبرز مواد نظام الأجهزة والمستلزمات الطبية الجديد.. السجن يصل إلى عشر سنوات ببعض المخالفات بلاغ من مواطنة يقود لضبط مُخالفات لأنظمة الإقامة والتوطين والاحترازات بأسواق مكة بالرياض بعد إلغاء مؤسسة الخطوط الحديدية.. تعرف على كيفية التعامل مع موظفيها “التحالف”: اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة مفخخة أطلقها الحوثيون باتجاه خميس مشيط ولي العهد يتلقى اتصالين هاتفيين من رئيس الوزراء العراقي ورئيس البرلمان للاطمئنان على صحته شرطة المدينة : القبض على 3 أشخاص سرقوا مركبتين تحت تهديد السلاح وقاوموا رجال الأمن أثناء محاولتهم الهرب هل سيتم إيداع الرواتب غداً السبت بعد إطلاق نظام الحوالات الفورية؟..نظام سريع يجيب متحدث الصحة يوجه رسالة للجميع حول الوالدين وكبار السن ويدعو إلى التسجيل للحصول على اللقاح “الأرصاد”: معاودة هطول الأمطار السبت والأحد على معظم المناطق دراسة بريطانية حديثة: جرعة واحدة من لقاح فايزر تحمي من عدوى كورونا الصحة: إقبال كبير على مراكز لقاحات “كورونا” استخدم باباً جانبياً.. مداهمة مقهى يقدم الطلبات الداخلية والشيشة بجدة القبض على مواطن قام بتركيب تجهيزات المركبات الأمنية وممارسة التفحيط في الرياض سر الغرفة المقفلة….بقلم الكاتب / إبراهيم الريامي.
الرئيسيةخبر عاجل, مقالات كتاب بلادي ◄ سر الغرفة المقفلة….بقلم الكاتب / إبراهيم الريامي.

ليمون على ساقية الفلج….إبراهيم الريامي

0
عدد المشاهدات : 997
بلادي (biladi) :

كنا أطفال في فصول دراسية مختلفة ولكن من يرانا يحسبنا أخوه. والواقع كنا جيرانا قد تراصت بيوتنا حتى كانت تبدو كبيت واحدوتآلفت القلوب حتى تحسب أن الجميع أهل وبينهم صلة رحم. دائما نتراكض من بيت إلى بيت وكأن الأبواب قد أشرعت للجميع. نتفقد خالد ويوسف وتارة محمد وننادي ونحن ندخل بدون استئذان (هود هود.. هود هود.. هنا صديقنا) فيجيب أحدهم في غالب الأحيان الأم .. هذاك هناك داخل يتريق. أي يتناول فطوره.. لتعاجلنا بسؤال إعتدنا عليه.. مو عاد غايتها الدواره… وإجابتنا بكل إختصار .. هيوا.. أي نعم.. غايتها
والقصد هنا هو أنه قد حان وقت الإنطلاق في دروب الحارة ومزارعها المختلفة والتي يميزها جدران الطين المتهدمة والتي تسمح لنا بالدخول إلى أي منها بسهولة لننعم بما تجود به من ثمار مختلفة من مانجو وتين وزيتون وزام وحتى الليمون العماني
كان مسجد الشيخ خلفان يتوسط الحارة ويحرس مزرعة كبيرة اسمها المشجوعية والبعض يسميها المقصورةوهي محاطة بسور من الطوب الطيني  المتهدم  في بعض الأماكن بما يسمح لنا من المرور إلى داخل المزرعة
لم يكتشف أمر تسللنا إلى تلك المزرعة فقد كنا نمر على المسجد لنتأكد من أن صاحب المزرعة  الشيخ الكبير في السن يقرأ القرآن في مصحف على المرفع الخشبي وصوته ينثر عبق الخشوع في الأرجاء مع صوت بكاء قلب يجعلنا نقف في تساؤل. لماذا يبكي في كل مرة نمر عليه وهو يمتلك تلك المزرعة الكبيرة سؤال طفولي بريء. بعد التأكد من مكان الشيخ الكبير وانسجامه في تلاوة القرآن ننطلق لممارسة هوايتنا المفضلة وهي التجول في أرجاء تلك المزرعة لنأكل ما تصل إليه ايدينا.
كان ذلك اليوم قائظ شديد الحرارة حيث اقترح علينا خالد.. قائلا (خلا نقطف ليمون ونصنع عصير ليمون ونجلس نشربه ونحن جالسين في ساقية الفلج
لينطلق الجميع للبحث عن قنينة ماء فارغةيملؤها بالماء البارد من براد المسجد. فيما انطلقت انا لأحضر السكر من البيت لتكتمل عناصر الفكرة ونتمتع بعصير ليمون منعش في ذلك الجو الملتهب. مرت الدقائق ونحن في غمرة السعادة بإكمال صنع العصير وتحقيق الفكرة
وفي غمرة انتشاءنا بشرب العصير نسمع من بعيد صوت (مقشاع) الشيخ الكبير والمقشاع هو العصى الغليظ,يطرق به ساقية الفلج مع حمحمة تقترب أكثر وآكثر منا فلا مجال للهرب. الجدار خلفنا وأشجار الليمون يسارنا وساقية الفلج أمامنا والشيخ يحاصرنا عن يميننا
مو تسويوا هنا!! سؤال مباشر وبدون مقدمات.. وكأن عصير الليمون قد ارتجع من أفواهنا. يجيب محمد. ماشي باه.. بس نشرب عصير.ودليل الجريمة أمامنا فقد تركنا بقايا حبات الليمون على الساقية. ليسألنا الشيخ مرة أخرى.. نزين ومو هذا بو في الساقية. ليجيب يوسف.. حنوه عاصرين لومي ومسوين عصير وجالسين نشربه..كنا صادقين حتى في أحلك المواقف
والشيخ الكبير يحدق بنظره نحو أشجار الليمون وأوراقها قد انتثرت حولها كالعصف المأكول
ويشير إلينا بعصاه الغليظ ودقات قلوبنا تتسارع ننتظر العقوبة القاسية. فيأمرنا بتنظيف المكان وهو يقول لنا قطفوا ولكن لا تخربو يعني خذو حاجتكم ولا تقومو بتخريب كل الثمار التي على الأشجار. حينها عادت دقات قلوبنا لطبيعتها وأكملنا شرب ما تبقى من العصير مع ضحكات طفولية تطغى عليها السعادة


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


site stats