الإثنين 10-08-2020 8:36 صباحاً
" وزير الصحة: الحج هذا العام لمن هم أقل من 65 سنة وليس لهم امراض مزمنة "

بلادي نيوز - الرياض: أكد وزير الصحة السعودي الدكتور توفيق الربيعة، أن قرار إقامة الحج بأعداد محدودة أمر .... المزيد

آخر الاخبار
انطلاق فعاليات افتتاح المعرض والملتقى الدولي بمناسبة الذكرى السابعة عشر لتأسيس المعهد . إنشاء وكالة في رئاسة شؤون الحرمين بمسمى وكالة الرئاسة لشؤون مجمع كسوة الكعبة المشرفة ومضات إدارية الإصدار الأول للحمد بالقاهرة السديس يصدر قراراً بتعديل مسمى وكالة الرئاسة للتخطيط والشؤون التطويرية حساب المواطن يعلن بدء إيداع الدعم المخصص لشهر أغسطس للمستفيدين الحدود الشمالية .. تحرير 10 مخالفات وإنذارات خلال جولات رقابية على الأنشطة التجارية عسير.. إطلاق مبادرة “بيئتنا مسؤولية الجميع” بحدائق أبها “هيئة العلا” تبدأ أعمال توسعة منتجع “عشار” بالشراكة مع “أكور” ابشر بنا بنشامى الحي يتبرعون بالدم بالتعاون مع مستشفى القحمة التعليم والهيئة السعودية للفضاء تُطلقان البرنامج الصيفي (٩رحلات للفضاء) المسحل: أي شخص يأتي إلى المملكة ومنهم اللاعبين ملزم بتوقيع تعهد بالتزامه بالحجر الصحي الأهلي يتغلب على الإتحاد بهدفين مقابل هدف د. سماح باحويرث مستشارة إعلامية في المجلس الاستشاري ” لبلادي نيوز “ معالي النائب العام يعايد منسوبي النيابة العامة افتراضياً عن بُعد مدني أبها ينتشل جثة شخص غرق في سد ضبوعي طبب مكة المكرمة.. الدفاع المدني يحذر من المغامرة في الأودية ومجاري السيول ضمك يتغلب على الفيصلي بهدفين مقابل هدف جدة تستضيف منافسات البطولة الآسيوية الـ 23 للأندية أبطال الدوري لـ كرة اليد بجوائز تبلغ 20000 ألف .. مؤسسة قبس تطلق مسابقة “الأسرة في ضوء السنة النبوية” تصاعد مستمر بتدفق كميات التمور لمهرجان بريدة وتوافق بالعرض والطلب
الرئيسيةبلادي المحلية ◄ تصاعد مستمر بتدفق كميات التمور لمهرجان بريدة وتوافق بالعرض والطلب

(قصّة الطفل ومسرح الطفل)

2
عدد المشاهدات : 819
بلادي (biladi) :

مضاوي العتيبي – جده:


يعدّ الأدب من المفاهيم المنطلقة من شموليّة مصطلح الثقافة، وهو أحد الوسائل التي يعبّر بها الإنسان عن حاجاته وأفكاره ومشاعره، وأستخدمه الإنسان قديماً حتى يترك بصمته للأجيال القادمة في مختلف نواحي الحياة عن طريق الشعر والقصّة والمسرح والأناشيد والحكايات الشعبيّة. ومع تطوّر الأدوات الأدبيّة، ظهر اللون الأدبي الذي يخاطب فئة الأطفال، وهو أدب الأطفال.
ويعدّ الأدب في عصرنا الحالي من أهم الوسائل التي تؤثر في تربيّة الأجيال الناشئة وإثارة عواطفهم وتكوين الثقافة لديهم، ويساهم أدب الطفل بمختلف أنواعه بشكل كبير في بناء حياة الطفل ومهاراته، وتصحيح قدراته اللغوية والتعبيريّة، كما يسعى هذا النوع من الآداب إلى جعل الطفل يتفاعل مع مجتمعه من خلال توفير أجواء من المتعة والتسلية وشدّ الإنتباه وإثارة العواطف الإنسانيّة. ولا تقف أهميّة أدب الطفل هنا، بل تتعدّى ذلك إلى تهذيب أخلاق الأطفال وزرع الصفات الحسنة في نفوسهم.
ويختلف أدب الأطفال عن أدب الكبار بناءً على الفئة العمريّة التي يخاطبها هذا الأدب، وطبيعة إختلاف العقول ومستوى الإدراك والخبرات لدى الفئتين، كما أن أدب الطفل يرتبط إرتباطاّ وثيقاً بإهتمامات الطفل في ذلك العمر وما يدور في مخيّلته، ويمكن تقديمه للطفل على شكل فنون أدبيّة مختلفة مثل القصّة أو المسرحيّة أو النشيد أو الشعر.
ونهدف هنا إلى تسليط الضوء على فنون أدب الأطفال، تحديداً القصّة والمسرح، والتعرّف على السمات الجماليّه والتعبيريّة في هذين النوعين من الفنون الأدبيّة الموجّهة للأطفال.

مفهوم أدب الأطفال:
إذا أردنا تعريف أدب الأطفال، لا نجد له تعريف محدّد ودقيق، فهو يندرج تحت تعريفات الأدب بشكل عام ولكنّه يستهدف فئة محدودة وهم الأطفال الذين يمتلكون ذوقاً أدبياً يختلف عن فئة الكبار. ويمكن تعريف أدب الأطفال بأنه “الإنتاج الفكري الذي يستهدف الأطفال بما يناسب مستواهم العمري، ويساعدهم على النمو العقلي واللغوي والأدبي والعاطفي، ويغذّي لديهم التذوّق الفنّي والجمالي، وقد يكون هذا الإنتاج مطبوعاً، أو بصرياً، أو سمعياً”.
كما يعرّف بأنه “كل ما يقدّم للأطفال من نصوص أدبية كتبت خصيصاً لهم وفق أسس نفسية، وتربوية، ولغويّة تتناسب مع كل مرحلة من مراحل الطفولة، وتعالج الموضوعات والمواقف والمشكلات التي تهم الأطفال وتلبّي حاجاتهم للمعرفة والإطلاع عبر الفنون الأدبية مثل القصّة، والمسرح، والنشيد…”.
وقد تعدّدت التعريفات التي تناولت مفهوم أدب الطفل، ولكنها إتّفقت جميعها على أن أدب الطفل هو أحد أنواع الثقافات التي تعمل على إثراء عقل الطفل وخياله ولغته، وإشباع حاجاتهم النفسيّة والمعرفيّة والإجتماعيّة من خلال النصوص الأدبية التي تتناسب مع أعمارهم وخصائصهم العقليّة واللغويه والإنفعاليه.
فنون أدب الأطفال:
يحتاج أدب الأطفال إلى الموهبة والإبداع، وهو فن يحتاج إلى دراسة ومهارة ومعرفة قواعد هذا الأدب، فأدب الأطفال ينبثق عنه العديد من الفنون المختلفة التي تساهم في تكوين خيال الطفل وشخصيّته، ومساعدته على فهم المجتمع الذي يعيش فيه والتكيّف معه، ومن أهم الفنون الشائعة في أدب الأطفال القصّة، والمسرحيّة، والمجلّات، والشعر، والأناشيد، وسوف تقتصر هذه المقاله على كلِ من فنّ القصّة والمسرحيّة، كما يلي:
1- القصّة:
إحتلت قصص الأطفال مكانة بارزة بين الفنون الأدبيّة وإنتشرت بشكل شائع في العصر الحديث بإعتبارها أحد وسائل تربية الطفل وتثقيفه، ويمكن تعريفها بأنها أحد أنواع النثر الذي يُكتب للأطفال بهدف إمتاعهم وتسليتهم عن طريق سرد أحداث وقعت لشخصيّات معيّنة في الواقع أو في الخيال، مما يجعل الطفل يتخيّل هذه الشخصيّات وينتظر النهاية التي تؤول إليها القصّة، ويتفاعل مع أحداثها وقد يتقمّص شخصياتها.
وتتكوّن قصّة الأطفال من عدّة عناصر، وهي الموضوع (الفكرة التي تُبنى عليها القصّة)، والشخصيّات، والأسلوب الذي يتم إختياره بما يتّفق مع مستوى الأطفال وقدراتهم وخبراتهم.

ويمكن تصنيف قصص الأطفال إلى عدّة أنواع وهي:
– القصص الواقعيّة: وهي التي تستمد أحداثها من الحياة الواقعيّة المرتبطة بالبيئة المحيطة بالطفل.
– قصص المغامرات: تنطوي هذه القصص على العديد من المفاجآت والأعاجيب، مثل القصص البوليسيّة ومغامرات الأطفال.
– القصص العلميّة: تروي هذه القصص أحداثاً حصلت مع أحد العلماء أو المخترعين في رحلة إستكشافه، أو تعليم الطفل بعض المهارات والحقائق العلميّة المبسّطة بإسلوب قصصي مشوّق.
– القصص الخياليّة: وتفترض هذه القصص شخصيّات غير حقيقيّة خارقة يتخيّلها المؤلّف، وتمتاز بإختفاء البعد الزماني والمكاني، مثل قصص المستقبل والأبطال الخارقين والقصص الرمزيّة.
– الروايات التاريخيّة: وهي التي تقتبس شخصياتها من التاريخ من خلال السيرة الذاتية، أو إستعراض أحداث تاريخيّة وطنيّة أو دينيّة، أو قصص أحد المشاهير.
ويظهر بأن نسيج قصّة الأطفال مليء بالتعبير الجمالي، وفيها مغزى وفكرة وخيال وتركيبات لغويّة تحاكي مستوى الطفل، وكلّ هذا يؤثّر على تكوين شخصيّة الطفل وتوسيع مداركه وأفق خياله.

2- المسرحيّة:
المسرح هو الشكل الفنّي الذي يوصل النصّ إلى القارئ “الذي يصبح هنا مشاهداً” بشكل حركي وبصري، ويتكوّن من عدّة عناصر رئيسيّة وهي الفكرة أو موضوع المسرحيّة، والشخصيّات، والصراع، والبناء الإلزامي، والحوار الذي يعدّ أهم عناصر المسرحيّة، ويطرح مسرح الأطفال الموضوعات المرتبطة بواقع الحياة الإجتماعية التاريخيّة أو المعاصرة، ويعالج مشكلات الأطفال وينمّي مشاعرهم وأحاسيسهم.
ويميل الأطفال إلى هذا اللون من الفنون لإنه مليء بالتعبيرات عن طريق الحركة والإشارة والإيحاء، بالإضافة إلى التعبير اللغوي المبسّط، وتوصيل المغزى من فكرة المسرحيّة بشكل واضح أكثر من الكتب والقصص، مما يوسّع مداركهم وينمّي مستوى إبتكارهم.
وشهد مسرح الطفل عبر التاريخ العديد من الأنواع مثل مسرح البشر، ومسرح خيال الظل، ومسرح الدمى، ومسرح العرائس، ويظهر بأن مسرح العرائس والدمى هو الأكثر مناسبة للأطفال؛ لإنه يعتمد على الحركة والمحسوسات البسيطة والواضحة أكثر من الكلام، كما أن الطفل في هذه المرحلة قد لا يتمكّن من إستيعاب مسرح البشر. لذا يبدو بأن مسرح الطفل من أخطر أنواع أدب الأطفال؛ فهو يخاطب عقلهم وحواسهم ومشاعرهم، لذا يجب أن تكون المسرحيّة مناسبة لعمر الطفل ومستواه العقلي.
وتمتاز مسرحيّة الأطفال بالعديد من المظاهر الجماليّة والتعبيريّة، فهي تجمع بين التسلية والفائدة من خلال الحركة والحوار والموسيقى والإضاءة ولون خلفيّة المسرح، فالمسرحيّة تنبعث منها الحياة من خلال مفرداتها التي يتم تجسيدها بالحركات الفنيّة والجماليّة.
لذلك تعتبر مرحلة الطفولة من أهم المراحل التي يمر بها الإنسان وأكثرها حساسيّة، فالطفل عنصر أساسي في المجتمع، لذا وجب على المجتمع أن يولي هذه الفئة إهتماماً كبيراً لإنّ الطفل يستمدّ معارفه وخبراته وأخلاقه وتصرّفاته من البيئة المحيطة به، ويجب على الأدباء والكتّاب العناية بشكل خاصّ بالطفل في كتبهم وفنونهم، والحرص على تقديم الأفكار الأدبيّة والأخلاق النبيلة بشكل مبسّط وممتع وجذّاب لهؤلاء الأطفال.
ويعد أدب الأطفال من المواضيع الحسّاسة؛ فهي أحد أدوات تنشئة الطفل التي تساهم في بناء شخصيّته المستقبليّة، وأحد الوسائل الفعّالة في تنميّة قدرات الطفل العقليّة والنفسيّة والإجتماعيّة واللغويّة. وهناك العديد من الفنون النابعة من أدب الأطفال مثل القصّة والمسرح، والتي تمتاز بجماليتها وتعابيرها أن تثير الطفل وتتحدّى عقله وقدراته، وتفتح أمامه المجال لإطلاق خياله للعنان.
وعلى الدول تشجيع كتّاب أدب الأطفال لتقديم المزيد من هذه الفنون، وتشجيع الأطفال أيضاً على قراءة القصص عن طريق المسابقات، وتنظيم المسرحيّات الهادفة المخصّصة للأطفال.


ردان على “(قصّة الطفل ومسرح الطفل)”

  1. يقول Maher Al-Makhamreh:

    المقالة تشير إلى جانب خطير جداً وللأسف لم يلق حظه من الاهتمام اللازم في بيئتنا العربية
    حيث تركنا أطفالنا لألعاب الكمبيوتر المستوردة من ثقافات بعيدة عن قيمنا وأخلاقياتنا ،أشكر الكاتبة على هذه المقالة اللفتة التي تعتبر بمثابة جرس انذار للجميع لأخذ الموضوع على محمل الجد لأن أطفال اليوم هم رجال الغد ،
    تحياتي

  2. يقول راشد:

    مضاوي كنبت وأبدعت في تناول اللبنه الاولى للعائله والمجتمع والوطن تطرقت للطفل العقل والإداك وقدرته على المحاكات لذلك علقت الجري لتسمع من به صمم ولم تغفل الكاتبه بشرح المشكله وإيجاد الحلول لأن الطفل بطبعه مقلد لدلك يحب أن يشاهدون من أفعال الكبار الأسوة الحسنه عوضاً عن النصح .
    وفي النهايه شكراً مضاوي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


site stats