الإثنين 01-06-2020 12:00 مساءً
" الداخلية تعتمد الإجراءات الاحترازية في قطاعات تجارة الجملة والتجزئة والمقاولات والصناعات "

بلادي نيوز - واس: صرًّح مصدر مسؤول في وزارة الداخلية، بأنه بناءً على الأمر السامي الكريم القاضي بتشكيل .... المزيد

آخر الاخبار
عودة الحياة للمدينة المنورة الرائد وأبها والاتحاد والفيصلي يتأهلون إلى الدور نصف النهائي الصحة تتيح لغة الإشارة لتمكين الصم وضعاف السمع من الإستفادة من خدمات مركز ٩٣٧ سمو الأمير عبد العزيز بن سعود يلتقي كبار مسؤولي وزارة الداخلية وقادة القطاعات الأمنية عبر تقنية الاتصال المرئي تعرف على مميزات تطبيق واتس اب الأزرق “الصحة” توضح جميع التعليمات التي يجب اتباعها منذ الخروج من المنزل وحتى العودة فيديو يوضح كيف تدار غرفة عمليات تطبيق “توكلنا” على مدار الساعة 50%؜ من موظفي أمانة عسير يعاودون أعمالهم في ظل احترازات مشددة الفن التشكيلي يقتحم حياة فتاة الخبر 250 كيلو أسماك فاسدة في مطعم بجدة “غرفة جدة” تنهي استعداداتها لتدشين منظومة المجالس القطاعية الجديدة الجوازات : استمرار قصر تقديم الخدمات للمستفيدين عبر منصتي أبشر ومقيم أمانة الجوف تُلزم المطاعم والمقاهي باستبدال قائمة الطعام الورقية بالإلكترونية حرس الحدود: السماح لممارسي الأنشطة البحرية الأخرى بالتجول بدءً من يوم غد الدفاع المدني يحذر من ترك عبوات الغاز والشواحن المتنقلة داخل المركبات الأمن العام ينوه بعقوبات بث الشائعات حيال جائحة كورونا دمج فروع الخدمة المدنية بمختلف المناطق بالمملكة موظفو تعليم الرياض يستأنفون عملهم وسط إجراءات احترازية مشددة جمعية الأنامل المبدعة بجازان تطلق مشروع ” صناعة الكمامات القماشية “ ورود نوارة التطوعي يعايد أطفال المحاجر الصحية بـ 500 هدية
الرئيسيةبلادي المحلية ◄ ورود نوارة التطوعي يعايد أطفال المحاجر الصحية بـ 500 هدية

” عار الحضارة ” بقلم/ هشام عبدالعزيز العشيوي

0
عدد المشاهدات : 107
بلادي (biladi) :

” عار الحضارة “

بقلم/ هشام عبدالعزيز العشيوي

 

هيباتيا…. إسمٌ مؤنّث مشتق من (هيباتوس) في اللغة اليونانية وتعني (العالية أو ذات المقام الرفيع). وأول وآخر من سمي بهذا الإسم هي “هيباتيا” الفيلسوفة والعالمة العظيمة، والتي هي أول عالمة رياضيات أثنى في التاريخ، وكانت كذلك عالمة فلك وفيزياء ورئيسة الدراسات الأفلاطونية الجديدة في الفلسفة، وهذه مجموعة إنجازات غير عادية بالنسبة إلى أي فرد في أي عصر…. وقد ولدت في الإسكندرية عام 370م. وفي الوقت الذي لم تكن توجد فيه سوى خيارات قليلة للنساء فإن هيباتيا كانت تتحرك بحرية عفوية في أوساط يتحكم فيها الذكور تقليدياً، كانت على حسب كل المقاييس على درجة كبيرة من الجمال، وتقدم لها الكثير من الراغبين في الزواج ولكنها رفضت كل العروض. وكان الإسكندرية آنذاك التي حكمها الرومان في حالة ضيق شديد، وعملت العبودية على إستنزاف حيوية حضارتها الكلاسيكية. وكانت الكنيسة المسيحية النامية تعزز قوتها، وتحاول إستئصال تأثير الثقافة عليها… وقفت هيباتيا في مركز زلزال هذه القوى الإجتماعية الجبارة. وكان سيريل رئيس أساقفة الإسكندرية يحتقرها بسبب صداقتها القوية مع الحاكم الروماني، ولأنها كانت رمزاً للعلم والتعلم الذين اعتبرا من قبل الكنيسة منذ أيامها الأولى من الوثنية، واستمرت هيباتيا بالرغم من الخطر الشخصي الذي يهددها في التعليم والنشر، حتى جاء ذلك اليوم المشؤوم في عام 415م، عندما هاجمها وهي في طريقها إلى العمل، عدد من المتعصبين التابعين لأبرشية سيريل وسحبوها من عربتها ومزقوا ملابسها وفصلوا لحمها عن عظامها بأصداف بحرية حادة…. ثم حرقوا ما تبقى منها وطمسوا مؤلفاتها. نُسيت هيباتيا، ولكن سيريل فقد أصبح قديساً!!! لم يبقى من أمجاد مكتبة الإسكندرية سوى ذكرى باهتة، وسرعان ما دمُّر آخر ما بقي منها بعد موت هيباتيا. بدا كما لو أن الحضارة بكاملها أخضعت نفسها لعملية جراحية ذاتية في دماغها، مسحت منه إلى الأبد جميع ذكرياتها وإكتشافاتها وأفكارها وطموحاتها… كانت تلك خسارةٌ لا تقدر!! التاريخ الغير مشرف لرعاع التعصب والجهل والتخلف الذين دمروا كل القيم الفكرية.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


site stats