الجمعة 14-12-2018 8:24 مساءً
" مدني المدينة ينوه بإغلاق الطرق لسالكي طريق الفقرة "

بلادي نيوز - المدينة : عماد الصاعدي نوهت إدارة الدفاع المدني بمنطقة المدينة المنورة الإخوة المواطنين و .... المزيد

آخر الاخبار
الهيئة السعودية للحياة الفطرية تشارك في ملتقى ألوان السعودية تعليم نجران يختتم البرنامج التدريبي “دافع الوطني للسلامة من الكوارث” مركز الملك سلمان للإغاثة يواصل توزيع المساعدات الغذائية على النازحين من الحديدة إلى محافظة لحج وصول 14 شاحنة مقدمة من مركز الملك سلمان للإغاثة تحمل مساعدات غذائية إلى محافظة الجوف استياء الجماهير يقرب هذا اللاعب من مغادرة النصر نجم ريال مدريد السابق يقترب من قيادة دفاع الاتحاد نجم جوان بكين الصيني يقترب من خلافة خربين في الهلال 150 كشافاً يمثلون المملكة في الجامبوري الكشفي العالمي الــ 24 في أمريكا برنامج الدعم النفسي التثقيفي ” للمتعافيات” من سرطان الثدي انطلاق فعاليات المؤتمر السعودي الثامن للشبكات الكهربائية الذكية بجدة توقيع “مذكرة تفاهم بين مؤسسة الأميرة العنود الخيرية ولجنة التنمية بالقيم” الطائف “ جامعة طيبة تعتمد شهاداتها بتقنية ” البلوكتشين “ جروس يتمنى انتقال نجم الدوري السعودي للزمالك آل الشيخ : الاتحاد سيتعاقد مع لاعبين سعوديين و 6 أجانب جدد بالشتوية الاعلان عن قائمة ” الأخضر ” النهائية في كأس آسيا في هذا التوقيت مساعد المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة يلتقي ممثلين لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي فتح باب القبول للالتحاق في برنامج زمالة جامعة الملك سعود لتخدير الصدر اتفاقية شراكة مجتمعية بين اللجنة الوطنية لمكافحة التبغ والجمعيات الخيرية غرفة جدة تطلق ملتقى “شفافية الحوار بين الأرصاد والقطاع الخاص” اعتماد أول مركز تدريبي بالمدينة المنورة لدبلوم التمريض للرعاية الصحية المنزلية
الرئيسيةأخبار المدينة المنورة ومحافظاتها, بلادي المحلية ◄ اعتماد أول مركز تدريبي بالمدينة المنورة لدبلوم التمريض للرعاية الصحية المنزلية

رمضان وذكريات زمان …. باسم القليطي

0
عدد المشاهدات : 429
بلادي (biladi) :

أمر على الأماكن، شوارع أو مساكن، تجول بي الذكريات، وتتنوع الحكايات، هنا تعالت الضحكات، وهنا كنا نلعب المباريات، وهنا نجلس ونرتاح، ما بين مقالب ومزاح، وأما هناك فكنا نصعد على السور، ويختلط فينا الشعور، هذا خائف وهذا مسرور، وأنا من الارتفاع رأسي يدور، نسمع الأذان فنقفز على الأرض، نجري لكي نتوضأ ولا يفوتنا الفرض، كانت الحارة كالبيت الكبير، الرجل فيها له الاحترام والتقدير، والمرأة هي أم أو خالة أو أخت تخدم دون تقصير، والجار تعرض عليه المساعدة قبل أن يطلبها، ولو كان معه أغراض كثيرة فثق أنه لن يحملها وحده، فستجد الأيادي تمتد لتساعده، مبدأ التعاون في الحارة أصيل، قل أن تجد له مثيلا.وأما ألعابنا فكانت بسيطة، وأجسامنا كانت نشيطة، كنا بعيدين عن التقنية وما تسببه من خمول، وإتلاف للنظر وتشويه للعقول، كنا نتقاسم اللقمة ونتشارك في أغلب الأشياء، (الأنا) عندنا كانت ضعيفة، ونفوسنا بفطرتها لطيفة، فنجمع ما معنا من نقود ونشتري ما نريد من طعام أو ألعاب، فلا تجد من يقول أنا دفعت أكثر ولي النصيب الأكبر، فالكل متساو، وهذا طبع أهل الحواري.وشهر رمضان عالم آخر وإحساس آخر، ترى الناس ما بين صلاة تراويح وقراءة قرآن، وما بين اجتماع أصحاب ولقاء إخوان، والبيوت من زيارات الأهل صارت كخلايا النحل، وعندما أشاهد (الرائي) فإنني أشاهد ما يشاهده أصدقائي، فهما قناتان لا ثالث لهما، فكنا نشاهد برنامج (حروف) الذي يجمع بين المتعة والتثقيف، وكنا نتبادل الطعام فترسلني أمي بصنفين وأرجع بعدة أصناف، وعلى المائدة تتعدد الألوان والأوصاف، بلا تبذير ولا إسراف، وقبل الأذان نسمع صوت المدفع، فنأكل ونشرب حتى نشبع، وتجتمع الأسرة وقت الإفطار لتشاهد برنامج (على مائدة الإفطار) للفقيه الأديب الشيخ الحبيب علي الطنطاوي، فيقرأ الرسائل ويشرح الفتاوى، ويذكر الأحكام ويحكي الحكايا.والحرم النبوي كان بيتنا الثاني، ففيه نصلي أغلب الفروض، والتراويح والتهجد، نتلو القرآن ونرجو عفو الرحمن، نتعايش مع الكثير من الجنسيات، والعديد من الثقافات، تجمعنا أخوة الإسلام لا قرابة دم وأرحام، ومواقف السيارات كانت فسيحة، والحركة حول الحرم كانت مريحة، لا نعرف الاختناق ولا الازدحام، تحفنا السكينة ويملؤنا السلام، نجاور سيد الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام.وفي الليل نجتمع حول الفرافير والبسطات، فتختلط الروائح بالأصوات، فرائحة البليلة الممتلئة بالخل قد ملئت الشارع، وصوت المفرقعات كدوي المدافع، وتقام «الدواري» في أغلب الحواري، لأن كرة القدم من بين الألعاب هي الأهم.ما يميز الذكريات أنها تعيد النفس لما قد عاشته بالأمس، فإن كانت الذكريات جميلة، جلبت المشاعر الجميلة، وإن كانت أليمة، جلبت المشاعر الأليمة، فكن من الذكريات الجميلة للناس من حولك، بالمعاملة الحسنة، والمشاعر المتزنة، ومشاركتهم في الأفراح، والتلطف بجميل المزاح.عندما كنا صغارا كانت نظرتنا بريئة، فلا نرى سوى الجمال من كل شيء، فكانت أغلب الذكريات بحلوها ومرها جميلة، وتمر الأيام وتمر السنون، وتتغير الأحوال ويزداد الحنين، وكلما زاد بي الشوق رجعت لتلك الحارة، أتجول في شوارعها وأتفقد المارة، أتحسر على زمن فات، وأسترجع أحلى الذكريات.
مرت لنا أعوام وصل بالحمى فكأنها من قصرها أيام
ثم انثنت أيام هجر بعدها فكأنها من طولها أعوام
ثم انقضت تلك السنون وأهلها فكأنها وكأنهم أحلام


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


site stats