الأربعاء 28-10-2020 11:42 مساءً
" بالخط العريض ..مع منى السويدان ضيفة الحلقة / نجد الثبيتي (فيديو) "

الملخص - إصابتي لم تكن عائقاً لي في مواصلة حياتي والحادث أثر عليّ كثيراً - كنت حريصة على التغيير .... المزيد

آخر الاخبار
” أبناء الدانة يحتفلون بالتركي لإنجازه الفريد “ “بلادي نيوز” تواصل برنامجها التدريبي في لقاءها الثالث القبض على 3 متسللين لقيامهم بإضرام النار وتسببوا في حريق جبل غُلامه بتنومة التحالف: إحباط هجمات إرهابية من قبل الحوثيين واعتراض وتدمير صاروخ باليستي باتجاه جازان “الزكاة والدخل” توضح الآلية الجديدة للاستفادة من تحمّل الدولة لضريبة المسكن الأول للمواطنين الدفاع المدني يُباشر حريقاً في منطقة جبلية بالسودة قريباً.. الحوالات المالية بين البنوك السعودية فورية على مدى 24 ساعة “طيران أديل” يُضيف عدداً من الرحلات بين الرياض وجدة وتبوك والقصيم “الداخلية” تُعلن فتح باب القبول والتسجيل في “الجوازات” على رتبة “جندي” قطاع التعليم يتصدر مصروفات الربع الثالث لميزانية 2020.. ويليه “العسكري” و”الصحة” منع عنها طفلها وأبلغ بأنها متغيبة.. “حقوق الإنسان” تكشف قصة إحضار مواطن امرأة كعاملة وزواجه بها “شرطة الشرقية” تطيح بـ9 مقيمين يتاجرون بشرائح الاتصال بعد تسجيلها بهويات مواطنين ومقيمين خيرية الحليلة تكرم المتطوعين والمتطوعات في حفل بهيج .. الحياة فرص .. الكاتبة: نجد الثبيتـي .Snap Inc تطلق تقريراً جديداً حول تأثير كوفيد-19 على العلاقات بين الأصدقاء توزيع حالات الإصابة الجديدة بكورونا بحسب المناطق والمدن اليوم الأربعاء دراسة: “الأسبرين” يحد من خطورة أعراض “كورونا” ويقي خطر الوفاة “العواد”: قرار مجلس الوزراء “درس جديد للعالم عن ماهية حقوق الإنسان” “الحصيني”: 7 ديسمبر البداية الفعلية للشتاء في المملكة.. وينتهي في هذا الموعد تركي آل الشيخ يعلن موعد عودته إلى المملكة
الرئيسيةأخر الأخبار, بلادي المحلية ◄ تركي آل الشيخ يعلن موعد عودته إلى المملكة

دور شخصية الملك عبد العزيز في تأسيس وتوحيد مملكة التوحيد ….بقلم : د. عبير بنت فهد المهيلب

0
عدد المشاهدات : 220
بلادي (biladi) :

لقد دأبتْ دول العالم على الاحتفال بأهم المناسبات الوطنية لديها كمحطّات تذكيرية للأجيال الحاضرة بأهميّة حبّ الأوطان والانتماء إليها وتقديرها والدفاع عنها، والحرص على غرس القيم الحضارية في نفوس الأجيال الصاعدة للسَّيْر قدمًا على الخُطى نفسها. ومملكة التوحيد – كغيرها من الأمم المتقدمة – تحتفل في هذه الأيام المباركة بأهم يوم من أيامها وهو اليوم الوطنيّ التسعين لتأسيس مملكة الخير والإخاء والبذل العطاء، وهذا للتعبير على ضرورة الحفاظ على كافة مفاهيم الوحدة والوُدّ والسلام والتآخي بين مختلف فئات أبناء المجتمع، وللتعبير كذلك عن مدى حبّهم لبعضهم البعض ولقيادتهم الرشيدة.
فهنيئًا لك يا وطني بيومك المجيد، فقد أصبحتَ – بحمد الله وعونه – إحدى واجهات العالم المتقدم بعقيدتك الصحيحة القويّة، وأمنك الرّاسخ الشامخ، وترابك الطاهر الذي امتزجتْ به دماء آبائي وأجدادي، فرسختْ فيه جذوري واخضرّتْ أغصاني وازدهرتْ أوراقي.
ولنتأمّلْ مع بعض – ولو قليلاً – في السّر حول قيام وتأسيس وتوحيد هذه المملكة الواسعة الأطراف الطيبة الأعراق والأعراف في مدة لا تتجاوز النصف قرن، لأدركنا أن السّر وراء ذلك يكمُن في قوة شخصية الملك عبد العزيز وقدرته – بعد توفيق الله تعالى وحُسن عونه – على جمع شَتَات قبائل وسكان هذه البلاد الشاسعة التي تضمّ نجدًا وتلالها، والأحساءَ وآبارها، والحجازَ وجباله، وتُهامةَ وساحلها، وعسيرَ ووديانها، وصحراءَ النفوذِ ورمالها، وبيداءَ الدهناءِ وكثبانها، ومتاهةَ الرُّبع الخالي وهوْلها، هذه الجغرافيا التي تشكّل أربعة أخماس مساحة جزيرة العرب قد تمّ جمع شتاتها وتأليف قلوب أهلها في أقلّ من خمسين عام.
إن حِقْبة الخمسين سنة هذه التي أسّس ووحّد فيها الملك عبد العزيز هذه البلاد تُعتبر في كل مكان هبة سماوية قلّما تتوفر لحاكمٍ في هذه الدنيا، خاصة في بلاد العرب حيث يسود التنافس والحسد، ويسري دمُ الشغب، وتتوالى الاضطرابات والانقلابات والقلاقل، فتتهاوى كثير من التيجان، ويسقط العديد من رؤساء الدول والحكومات، ولكن هذه الموجة من الاضطرابات تكسّرت عند شخصية الملك المؤسّس التي تُعتبر – حَقًّا وصِدْقًا – من أبرز شخصيات العصر الحديث بلا منازع، فقد اتّفق على احترامها وتبجيلها العدوّ قبل الصديق، والبعيد قبل القريب، والمؤيد قبل المعارض، وكان السّر وراء هذا الاتفاق يكمُن في ما تحمله هذه الشخصية من صفات قلّ أن تتوافر لدى غيره من عظماء البشرية الذين سُطّرتْ تراجمهم في كُتب التاريخ والسِّيَر. هذه الشخصية التي أذْهلتْ العقول وأسرتْ القلوب حتى قال أحدهم: “الواقع أن المملكة العربية السعودية هي ابن سعود لا أكثر ولا أقلّ”.
إن هذه الشخصية الفذّة هي شخصية إسلامية أساسها كتاب الله وسُنّة رسوله صلى الله عليه وسلم ، شخصية دعامتها القوية مبدأ التوحيد، وهو القائل رحمه الله: “إنني والله لا أحبُّ إلا من أحبَّ الله حُبًّا خالصًا من الشرك والبدع، وأنا والله لا أعمل إلا لأجل ذلك، ولا يهمّني أن أكون ملكًا أو فقيرًا”، وهو القائل كذلك: “إنني أدعُو المسلمين جميعًا إلى عبادة الله وحده، والرجوع للعمل بما كان عليه السّلفُ الصالح، لأنه لا نجاة للمسلمين إلا بهذا”. هذه الشخصية التي حملتْ قلبًا مملوءً بالعلم والحنان معًا، إذا خطب ملك القلوب قبل العقول وقاد نحوه النفوس العصية، يفرح بما يفرح به شعبه، ويتألّم مما يتألّم منه، وهو القائل رحمه الله: “إنكم تنامون مِلْئ عيونكم هانئين مطمئنّين في بيوتكم، وأما أنا فأبيتُ سهران قلقًا لا يقرّ لي بال، أنظر وأتأمل في سبيل مصالحكم وتأمين رفاهيتكم وسلامة بلادكم”، وقد بيّن رحمه الله مدى حبّه وتقديره لشعبه بقوله: “من يعتمد على الشعب لا يضعُف أبدًا”.
ولم يمُتْ الملك عبد العزيز رحمه الله حتى ترك لنا رجالاً تخرجوا من مدرسته في الحكمة والبذل والعطاء والجود والكرم، فتأثّرُوا وأثّرُوا في الحياة، وجعلوا التقرب إلى الخالق الباري أجمل ما يفعلونه بحياتهم، واتّصفُوا بتواضع مهيبٍ في نُبل رفيع، ورأيٍ سديد، وخُلقٍ حميد، وصدقٍ ونوال، وجودٍ وأفضال، وثناءٍ ووفاءٍ وكرم، نالوا من شرف حكمة المؤسّس وحنكته، وتعلموا منه التنشئة الصحيحة والتربية الإسلامية ومكارم الأخلاق والشيم والقيم العربية الأصيلة.
ويَنشأُ ناشِئُ الفِتيان مِنّا عَلى مــا كانَ عَــــوَّدَهُ أَبــــوهُ
ومَــا دَان الفَـــتَـى بِـحِــجًــا ولكنْ يُعلّمه التّديُّن أقرَبوهُ
وقد بيّن الملك عبد العزيز طريقة تربيته لأبنائه بقوله: “تجدني أربّي أولادي على السَّيْر حُفاة الأقدام، وعلى الاستيقاظ ساعتين قبل الفجر، وألا يأكلوا سوى القليل، وأن يمتطوا صهوات الخيل من غير سروج”.
ولما كان “صلاحُ الأبناءِ مِنْ صلاحِ الآباء”، وهذا مصداقًا لقوله تعالى: ﴿وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا﴾ [سورة الكهف، الآية 82]، فقد سار أبنائه الملوك والأمراء على درب والدهم في خدمة هذا الوطن الغالي، وكان له مَدَدًا وامْتِدادًا، ومثَّلُوا صفات المؤسّس وعكسُوا سماتهِ قولاً وفعلاً، شخصيةً وأخلاقًا، وصاروا مضربًا للأمثال في الالتزام بالمسؤولية والجدّية والتواضع وحُسن الخُلق وكرم النفس، وتجلّتْ نتائج الغرس الطيب التي تُؤتي ثمارها بإذن ربها في خادم الحرمين الشريفين ووليّ عهده الأمين بما أطلقاهُ لخدمة هذه البلاد العزيزة من رؤيةٍ حكيمةٍ سديدةٍ، هي رؤية 2030م، رؤيةُ الحاضرِ للمستقبل، عملُ اليومِ لِلغد، رؤية بما تحمله من مشاريع عملاقة وخدمات طموحة وجهود جبارة، ركيزتها المحاور الثلاث: المجتمع الحيوي والاقتصاد المزدهر والوطن الطموح، هذه الجهود التي تُترجم عمليًّا قول خادم الحرمين سلمان بن عبد العزيز عند إطلاقه لهذه الرؤيا: “إن هدفي الأول أن تكون بلادنا نموذجًا ناجحًا ورائدًا في العالم على كافة الأصعدة، وسأعمل معكم على تحقيق ذلك”.
وفّق الله وسدّد خُطى هذا الوطن الذي عشقنا هواءَه، ووطِئْنا ترابَه، وتلحّفْنا بسمائه، وتمايلنا مع نجومه، وسيبقى دائمًا وأبدًا عزيزًا في القلوب، شامخًا بين الأوطان، بسواعد أبنائه، وحُماةِ عزِّه، ورُعاةِ مجدِه.

 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


site stats