الخميس 22-10-2020 8:16 مساءً
" برعاية الأميرة البندري ..مداد فن وجمعية الإرشاد الأسري والنفسي يختتمان فعالية يوم الكفيف العالمي "

بلادي نيوز : جدة - محمد الرايقي على شرف الأميرة البندري بنت محمد أقام جاليري مداد فن مساء .... المزيد

آخر الاخبار
تقنية البنات بالأحساء تختتم الحوار المجتمعي بتدريب 450 متدربة مستجدة توزيع حالات الإصابة الجديدة بكورونا بحسب المناطق والمدن اليوم الخميس “هيئة الغذاء والدواء” تحيل 5 منشآت إلى وزارة الداخلية لعدم الالتزام باحترازات “كورونا” احرص على توفيرها.. علاجات منزلية لمواجهة الإنفلونزا ‏الموسمية “الطلاق لأتفه الأسباب”.. قصص انفصال زوجية غريبة في العالم العربي “تعليم الرياض” يؤكد رصد حضور الطلاب والطالبات عبر نظام “نور” استعدادًا للمرحلة الثالثة من عودة العمرة.. مطار الملك عبدالعزيز يجهز صالات استقبال المعتمرين ‏”المرور”: القبض على قائد مركبة ظهر في فيديو وهو يقود بتهور على جسر ‏بريمان بجدة ‏مصادر: “المجلس الصحي” يدرس ربط إصدار شهادات الميلاد بإكمال ‏التطعيمات ارتفاع أسعار العقارات السكنية 2.1% في الربع الثالث 2020.. وانخفاض “التجارية” 2.5% الدفاع المدني يواصل إخماد “حريق تنومة”.. وإمارة عسير: السيطرة على 70% من مساحته قصيدة إجهاض …. شيء من الحياة … الكاتبة الصحفية / حنان المحمدي {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِين}….. الكاتب الصحفي / سعد الشبيلي أثر غياب القدوة ………الكاتبة الصحفية / ناهد رطروط حياة الجنين داخل رحم أمه وقفات وحقائق طبية 6 نصائح لتعيش حياتك بشكل صحيح … عبدالله العليان ابن حثلين: قريبًا آلية جديدة لفحص ومكافحة آفة العبث في “إبل المزاين” السعودية والمجر توقِّعان مذكرة تفاهم في مجال إدارة المياه.. هنا تفاصيلها
الرئيسيةأخر الأخبار, بلادي المحلية ◄ السعودية والمجر توقِّعان مذكرة تفاهم في مجال إدارة المياه.. هنا تفاصيلها

حَنينُهُ لأوَّلِ مَنزِلِ!! …..عبدالرحمن المزيني*

0
عدد المشاهدات : 1٬069
بلادي (biladi) :

لا أجد تفسيرا لواقع حياتنا اليوم، الا كما يقال كلما ترفَّه الجسد تعقدت الروح، وكلما فشلنا في التأقلم مع أوضاع أجبرتنا الظروف على القبول بها.
ينتابنا الحنين إلى الماضي، وهذه من الحيل الدفاعية التي يلجأ إليها العقل الباطن، لحماية الإنسان من التوتر والتقليل من الضغوط النفسية، إذ بمجرد أن تبدأ المشاعر السلبية في الظهور، يقوم العقل لا شعوريا باستدعاء ذكريات الماضي الإيجابية، فتزوده بشحنة من الدفئ والتفاؤل، للتعامل مع حالة الإحباط الحالية.
وهذا ما تؤكده أستاذة علم النفس الأمريكية كريستين باتشو، حيث تقول “أن التغيير والتطور سنة من سنن الحياة، لكن الإنسان برغم ذلك يبحث دوماً عن الاستقرار، ما يجعله يستذكر الماضي، بشيء من الحبّ، لأنّه يعطيه أماناً نفسياً وشعوراً بالتأقلم، وقد أثبتت الدراسات أن حوالي (80%) من الأشخاص تنتابهم حالة حنين إلى الماضي، مرة أسبوعيا على الأقل”.
لذا لا غرابة أن نرى أغلب من حولنا يشتاقون ويحنون للماضي، ويمارسون الرحيل في أرض الزمن، ويقلعون بذاكرتهم إلى الماضي – الذي يعتبرونه هو الفردوس المفقود – يتأملون ملامحه، ويطيلون النظر في تقاسيمه، إلى ذكريات يتحدثون إليها وتبوح لهم، لكن لا يمكن لروعة الحاضر وصفاته، أن تغرينا بنسيان الماضي، الذي لا يمكن استنساخه، لكن بالإمكان جعله أرضاً تشد رحال تفكيرنا إليه، لا لممارسة البكاء على الأطلال، وذرف الدموع على المآسي والمصائب، واجترار لآلام والأحزان، حتما أننا لا نستطيع أن نمزق صفحات ماضي حياتنا لأنه تاريخ نقشته نبضات قلوبنا وعاشته جوارحنا وأحاسيسنا، نسترجع صور ذكريات جميلة بريئة رائعة محببة إلى نفوسنا، وقد تفيض الدموع من أعيننا لزمن ماض، حيث كان الناس يتمسكون بالكثير من الخصال الحميدة والقيم الجميلة، كالترابط الأسري والاجتماعي والتراحم والتعاون والكرم، ويحرصون على التعارف والتواصل ،من خلال اللقاءات والزيارات، المتصفة بالبساطة ،وعدم الكلفة بين الأقارب والمعارف ومشاركاتهم لمناسبات بعضهم البعض، وتعاونهم في جميع أمور الحياة، مما يخيل إليك أن المجتمع بمثابة أسرة واحدة تعيش بروح الألفة والمحبة.
ومن الأكيد يتذكرون شيئا من العادات والقيم الجميلة، التي كان المجتمع يقوم بها ويرعاها، وتدل على قوة العلاقات، لكن لا نجعل من الماضي يغزو حاضرنا الجميل، ويفسد نكهته، نتجرعه ونتذوق مرارته، وأن نسلم حتفنا لليأس بل نطلق العنان للتفاؤل والأمل.
لننجح ونصل إلى ما نحلم به ونتمناه في حياتنا، وأن نبدأ ونحن مُفعمين بروح الأمل والتفاؤل بكل ما هو جميل والنظر بإيجابيه لكل ما يعترضنا من سلبيات.
إن العودة للماضي بجماله وآلامه ينبغي أن تكون بأقدام تشق خطاها إلى الأمام، شعارنا على الأمام سر لا إلى الخلف استدر لان تضييع أوقتنا في التفكير بالماضي وتذكر أحداثه، يُعد إهداراً لحياتنا.
أن الوقوف على أطلال الماضي شيء جميل، لكن التقوقع عنده لا يخدم، وينبغي الاستفادة من دروس الماضي، وتجاربه، وأحداثه، ومقولاته، والانتماء إليه بالعقل، من خلال رؤية نقدية، تفيد من إيجابياته، وتتجنب كل ما هو سلبي فيه.
لا ننكر أن حياة الناس قديماً وحديثا تتخذ أنماطاً معيّنة ومختلفة، وفروقات تتباين في الماضي والحاضر، ولعل التكنولوجيا الهائلة وما نعيشه من تطور، عاملا مهمّاً في إبراز تلك الفروقات بين حياة الناس في الماضي والحاضر، وتغيير توجّهاتهم واهتماماتهم، والنظر للحياة على انها مسيرة تكاملية تشمل الماضي والحاضر والمستقبل لا انفصام.
يحملون آمالا وطموحات، وينشدون مستقبلا أفضل، يسعون بما يملكون من إمكانيات، إلى تصويب وتحسين مسيرة وجودة حياتهم، مستفيدين من سلاح العلم ونور المعرفة، لمواكبة المدنية والحضارة، مستنيرين بالنقاط المضيئة في الماضي، ماضون لكل ما يسهم في تطور حاضرهم ومستقبلهم، نحتاج نظرية موضوعية جادة، فيها مجالا للفهم والادراك، وتغليب العقول على القلوب، ونكن منصفين، ولعل من العدل أن ننظر للماضي، وماذا يدور بالحاضر، ونبني للمستقبل.
______
*(كاتب صحفي، مذيع تلفزيوني)


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


site stats