الأربعاء 21-04-2021 7:49 صباحاً
" معالي وزير التعليم الأرقام التي سجلتها منصة مدرستي تظهر أن الوطن أمام قصة نجاح جديدة "

تحقيق الإعلامية والإدارية - الابتدائية السابعة عشر ابتسام علي المبارك -المدينة المنورة   المتحدث الرسمي لوزارة التعليم  أكثر من 520 .... المزيد

آخر الاخبار
كريم السعودية تطلق ميزات جديدة بمناسبة شهر رمضان المبارك دربت 1500 امرأة .. مواطنة تحول الألواح الخشبية إلى أعمال وتحف فنية منذ 50 عامًا لماذا تسيطر الإناث على أعداد إصابات كورونا في الوقت الحالي؟ استشاري يوضح تركي الفيصل: إيران رفضت دعوات ولي العهد للحوار.. وسبق أن تشاورنا في حقبة خاتمي يوفّر أكثر من 4 آلاف قطعة أرض.. الانتهاء من تطوير مخطط سكني في منطقة القصيم ارتفاع عدد الجرعات المُعطاة من لقاح كورونا في المملكة لـ 7.4 مليون جرعة ولي العهد ووزير خارجية اليونان يستعرضان العلاقات الثنائية وأوجه التعاون المشترك سكان المملكة أنفقوا 8.2 مليار ريال في أسبوع.. منها 1.7 مليار على الأطعمة والمشروبات حالة الطقس المتوقعة ليوم غدٍ الأربعاء في المملكة استشاري يوضح أسباب ارتفاع إصابات كورونا.. وهذا أكثر ما يقلق بعد تجاوز حاجز الـ1000 ولي العهد: المملكة تعمل على تنظيم قمة سنوية لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر بحضور القادة والمسؤولين في المجال البيئي “الأرصاد”: تنبيهات بأمطار رعدية على بعض المناطق ورياح نشطة وسحب في أخرى “الحصيني”: أجواء حارة نهارا معتدلة ليلا بالمملكة.. وهذه المناطق تشهد هطول أمطار بعد إجازتها من “كبار العلماء”.. “تبرع” تتيح دفع زكاة الفطر مبكراً لإخراجها في وقتها المحدد شرعاً استشاري نفسي يحذر من تعنيف الأطفال حال إفطارهم في نهار رمضان مقتَل رئيس تشاد متأثراً بإصابته على جبهات القتال تعرف على “شروق الجدعان” أول امرأة تشغل منصب مديرة صندوق النفقة بوزارة العدل لمدة 4 سنوات.. أمر ملكي بتمديد خدمة “التويجري” نائبا لوزير الحرس الوطني “الحج والعمرة”: الإعلان عن مواعيد الجمعيات التأسيسية لشركات أرباب الطوائف خلال أسبوع “العنف الأسري” يرصد حالة فتاة عنفتها والدتها ويوجهها لوحدة الحماية الأسرية
الرئيسيةأخر الأخبار, بلادي المحلية ◄ “العنف الأسري” يرصد حالة فتاة عنفتها والدتها ويوجهها لوحدة الحماية الأسرية

الشوعه .. إبراهيم الريامي

0
عدد المشاهدات : 942
بلادي (biladi) :

قبل أيام من سفره المرتقب لطلب الرزق وكسب بعض القروش الهندية والتي كانت العملة السائدة قبل النهضة المباركة. يستعد الوالد خميس لتلك الرحلة بأيام فهي رحلة شاقة تتطلب الاستعداد التام من الراحة وتوفير المؤونة والسلاح وتجهيز الدابة التي سيسافر عليها. رحلة طويلة من سمائل إلى مسقط وسوقها الريق على ضفاف بحر عمان في مطرح والذي كان يسمى بالبندر.
لم تكن تعرف زوجته بموعد الرحلة إلا عندما يأمرها بتجهيز حاجيات الرحلة والتأكد من صلاحيتها لتتحمل نقل المتاع والبضاعة لمدة تزيد عن اسبوع من الزمان أو أكثر حسب وعورة الطريق وتقلبات الطقس وما قد يصاحبه من أمطار غزيرة وسيلان الأودية التي تقطع معظم الطرق الوعرة. يجهز خميس سلاحة المكون من بندقية اسمها (الصمع) ومحزم الرصاص وخنجر سعيديه يلفها حول خصره بحزام جميل مرصع بالفضة و(سباعية) نسجها نساج بارع من نساجي سمائل التي كانت تشتهر بحرفة النسيج. ليتعمم بها وهو يزهو بلبسه العماني الفريد. ممسكا بعصاه المصنوعة من شجرة العتم التي تنمو في الجبال الشاهقة كالجبل الأخضر.ومتاكدا من فعالية  قنديل (ابو سحه)
وهو سراج يدوي الصنع يستخدم للإضاءة في عتمة الليالي المظلمة.
مرورا (بالخرج) وهو وعاء يصنع من سعف النخيل يوضع على ظهر الدابة وتدلي على جنبيها  يحمل  فيه المتاع
كل ما كان يحمله المسافر له فائدة للجميع
فالسلاح للدفاع عن النفس فقطاع الطريق كانوا يتربصون بالعمارة و(السباعية ) كالعمامه على الرأس وكالحاف عند اشتداد البرد. فالتنقل قديما يكون مع ظلام الليل حيث الأجواء معتدلة والشمس قد غابت ليكتمل الكون بلون السواد وتضيئ السماء بلون النجوم والكواكب. ومع حلول الظلام تُنسج الكثير من القصص المرعبة. والقصد منها تربوي لحمل الأطفال على النوم مبكرا وعدم الخروج ليلا لغير الحاجة. فحفظ خميس العديد من القصص مما سمعه وتناقله الآخرون.
منها قصة المورق وليلة القلب والسرية والمغلغل والجنية المقاطعة..
طلب الرزق قديما كان يتطلب العناء والمغامرة وتحمل المشاق. ومن بينها عناء المشي ليلا وما قد يصادفه المسافر من مشاهد قد تكون تخيلات يرسمها العقل الباطن ويرسلها للعقل الواعي ليصدقها.
كانت (الشوعه) . تأنيث لكلمة  (الشوع) وهي نوع من الأشجار
تنمو بكثرة على ضفاف الأودية والمنحدرات الجبلية ولا تنمو على ارتفاعات عالية فأقصي ارتفاع لها تقريبا ستة أمتار مع فروع وأغصان متدليه تظهر للقادم أن هناك شخص واقف.
فهي بهيئتها تثير الرعب في الليالي المظلمة. كانت تلك الليلة التي سافر فيها خميس ليلة غاب عنها القمر سوداء حالكة السواد في بدايات شهر هجري جديد.يتنقل  خميس  كعادته ومن معه من رفاق ليلا ويسمى المسافر ليلا با(الساري)
وهو ممسك بخطام ناقته وقنديله وعصاه في اليد الأخرى يستكشف بها وعورة الطريق ومن خلفه رفاق السفر يتبعون خطأه. ليصل الجميع إلى المنطقة الواقعة بين بركة الموز وهي نيابة من نيابات مدينة نزوى وبين سيح الكدس المسمى حاليا ب حي التراث. فقد كانت تتداول  عن هذه المنطقة قصة قديمة وهي قصة(الجنية القاطعة)
وهي التي تعترض طريق المسافرين لاخافتهم ومن يقع في الخوف تسيطر عليه وتأخذه معها. يتوقف خميس على (دهومة) اي ظل.. يبدو أنه شخص واقف بشكل منحني ولا حراك له.. (ما حد يخطي بشبر وقفوا مكانكم) صرخه تحذيريه لمن خلفه مكملا.. صاها الجنية قاطعة.. ليعم الرعب فيهم ويكمل قوله.. ما عليكم منها هذي المره طاحت بين يديني وانا اادبها. بسملة وآيات من القرآن.. ولكن سكون الظل أمامه لم يتغير. طلقة تحذيرية بالصمع.. ولا يزال الجسم على سكونه.. يرمي ما في يديه ممسكا بعصاه العتم.. متوكلا على الله للدخول في معركته الأخيرة مع ذلك الجسم. ليهجم عليه بكل ما أوتي من قوة مطلقا صيحات التكبير وهو يخاطب من خلفه(اليوم سانتقم منك يا عدوة الله… ساكسر اضلاعك واقتلك حتى لا تعترضي طريق أحد بعد اليوم)
بعد عدة ضربات مؤكدة على رأس العدوة وتساقطها بلا حراك أمامه. يقترب بقنديله ذو الإضاءة الخافتة  ليتاكد من موتها. ويكتشف ما هو ذلك الجسم الممدود بلا حراك.. نظره فاحصة ويطلق ضحكة ساخرة على نفسه وهو ينادي رفقاء الرحلة.. (تعالوا شوفوا الخدمة طلعت شوعه ما الجنية القاطعة )
ليستريح الجميع جنب حطامها ملتقطين انفاسهم بعد حالة من الهلع وترقب للموقف
ليواصلوا السير إلى نزوى للوصول. قبل افتتاح سوق المناداه بعد صلاة الفجر مباشرة ليبيع كل منهم ما حمله من بضاعة من بندر مسقط…

 

 


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


site stats