الثلاثاء 23-01-2018 8:58 مساءً
" إصابة و وفاة 17 من عائلة واحدة في حادث طريق الهجرة "

بلادي نيوز - المدينة :   بيّن المتحدث الرسمي لهيئة الهلال الأحمر السعودي بمنطقة المدينة المنورة خالد بن مساعد .... المزيد

آخر الاخبار
بالأرقام .. مستشفى الملك فهد بالمدينة يقدم خدماته لأكثر من 269 الف زائر خلال عام 2017 ( في رحاب طيبة ) يناقش في أولى حلقــاته الصلاة في محراب رسول الله صلى الله عليه وسلم نتائج قرعة دوري التميز النسخة الثالثة لفرق أحياء المدينة 1439 الشاب ماجد الجابري يحتفل بزفافه “ هتان “ يضيء منزل الصاعدي رئيس قسم العلوم الاجتماعية بجامعة طيبة د.مناور المطيري:حدوث هذا الزلازل في المدينة المنورة بدرجة 2.5 بمقياس ريختر يعتبر من الزلازل الضعيفة مدني المدينة : لا وجود أضرار من الهزه الأرضية بالمدينة إصابة و وفاة 17 من عائلة واحدة في حادث طريق الهجرة “غرام ” تضيء منزل المزيني السديس يجتمع برئيس وأعضاء هيئة المستشارين بوكالة شؤون المسجد النبوي عميد كلية التمريض بجامعة طيبة د.النزهة: سنقدم برامج في الماجستير بمختلف تخصصات التمريض قريباً عبدالله عسيري موهبة تـخترق الطريق إلى عالم الإبداع الصحة في المدينة : مستشفى الملك فهد بالمدينة يقلص مواعيد الانتظار في عيادات العظام اجعلها إعصاراً لا زوبعة فنجان … بقلم / مشعل ياسين محلاوي مركز الخدمات الحكومية الشامل بالمدينة المنورة الأول على مستوى المملكة استشاري جراحة الفك والأسنان ابراهيم نور ولي : زراعات الأسنان تطورت كثيرا في عالم طب الأسنان مستشفى الملك فهد العام بالمدينة يطلق مبادرة ” إهدي زميلك “‬ مدير مكتب التعليم شرق المدينة يشكر وكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي الشريف خلال تدشينه كتابه نادي أحد عراقة وتاريخ الباحث والمؤرخ الرياضي/ أحمد أمين مرشد: نادي أحد الرياضي ثاني نادي سعودي تأسس بعد نادي… الشيخ السديس ينوه بالأمر الملكي الكريم الذي ينم عن حرص واهتمام خادم الحرمين الشريفين بأبناء شعبه
الرئيسيةبلادي المحلية, خبر عاجل ◄ الشيخ السديس ينوه بالأمر الملكي الكريم الذي ينم عن حرص واهتمام خادم الحرمين الشريفين بأبناء شعبه

أوراق ريفية (1)…..د.عبدالله سافر الغامدي ـ جده.

0
عدد المشاهدات : 2,392
بلادي (biladi) :
1443590248391

سقا الله بالغيث الهني مرابِعاً
شهدنَ الصبا حُباً ولهواً ومَرْتعا.
ففي السطور التالية خلجات ونفحات ؛ عن مشاهد قديمة لحياة ريفية بسيطة، التحفت الغيم والمزن، وافترشت الطل والعشب ، وعاشت مع صدح القمري، ونقنقة الحجل، وتغريدات الطيور.
هي نبضات خفيفة؛ ستنشر في عدة حلقات؛ عن الموطن الأصيل، والزمن الجميل؛ الذي صاغ طفولة ساكنيه، وصنع فتوتهم، وأخرج رجولتهم، وغرس في نفوسهم الحنان والمودة ، والتلاحم والشهامة .
القرايا ساكنتنـا لـو سكنّـا فـي المدينة
يا كثر مافي المدينة نـاس تسكنهـا قرايـا.

*****
البيوت القديمة:
تحكي تاريخ القرية القديم، وماضيها التليد، وهي اليوم منازل خربة؛ نبذت وتركت، فلا يستفاد منها ، وقد يخشى أن تكون ملاذا للمجهول، أو مأوى للفعل المذموم.
أما السبب في إهمالها وعدم تطويرها؛ فلكونها تقع في أماكن لا تصلها السيارات، أو لصعوبة توزيعها على ورثتها، أو بسبب عدم وجود مقدرة مالية على إزالتها والاستفادة منها.
فلماذا لا يتولى ملاكها تقسيمها وصيانتها والاستفادة منها؟ بل ولماذا لا يكون لدينا نظام رسمي ؛ يفيدنا في المحافظة على التراث العمراني القديم؟!
*****
أصدار القرية:
للقرية الجبلية إطلالة واسعة وجميلة على مشارف تهامة الفسيحة، وأسفل منها أصدار قديمة وعرة، شديدة الانحدار، وكثيرة المخاطر، ففيها تكثر الهوام والحيوانات المفترسة، وفيها الطرق مدرّجة بالحجارة، وبطريقة هندسية سلسة رائعة، والتي استخدمت نزولاً وصعوداً في سير الرجال والدواب، ونقل المؤن والحطب وأعلاف الماشية .
كانت هذه الأصدار تعج بحركة الرعاة ، والخلاّيه، والمحتطبين، والصيادين ، والنحالين، وكان لها صيانة مستمرة، فلا تكاد تجد حجراً في غير محله ، ولا درجاً مزعزعاً من مكانه ،ولا شجرة تُعيق ماراً في سبيله.
لكنها اليوم أضحت مهملة غير مطروقة؛ فلا يصل إليها إلا عشاق القنص، ومتسلقي الجبال.
*****
ثريات في الوديان:
وهي أعشاش العصافير الصغيرة؛ التي تتدلى في كثير من الأشجار، أو توجد داخلها، أو تراها بين الأحراش والصخور، وهي مأوى للطيور، ومحضن لبيضها، وسكن لصغارها، والتي تختار المكان الآمن من التقلبات الجوية، وهجمات الأعداء، وقريباً من مصادر الغذاء.
وفيها تقوم بحياكة عش كروي الشكل تقريباً، مكون من القش بأنواعه، وينسج بطريقة مذهلة، وبدقة عجيبة، ثم يوضع له باباً ، عبارة عن فتحة صغيرة في أسفله.
كنا بالأمس نبحث عنها، ونتابع مواقعها، ونأخذ ما فيها من أفراخ، حتى ننعم بشيها وأكلها، وأما جيل اليوم فلا شأن له بها، ولا اهتمام منه بأمرها، فقد اغتنى واكتفى، وانشغل بممارسة هوايات أخرى.
*****
ما للرفيق إلا رفيقه:
كانت النفوس في الريف متآلفة، والقلوب متوافقة، فالمعيشة واحدة، والحاجة لبعضهم قائمة؛ وبصورة دائمة، على الرغم من الفاقة، والحالة الشقية، فاللقمة كانت مقسومة، والصلة موجودة، والمساعدة مهمة مطلوبة.
وأما في عصرنا الحاضر؛ فالعقول مشغولة، والخدمة مقطوعة، بالرغم من العقول المتنورة، والجيوب الممتلئة.
*****
الأودية المهجورة:
كانت الأودية مليئة بالأشجار الباسقة، والغصون اليانعة، وكان الأهالي يكدحون ويتقاسمون الفرح والشجن فيها ، وكانت محاصيلهم جائرة وثقيلة، رفعوها فوق رؤوسهم، وعلى جنوبهم، وفوق أكتافهم، ومن الدروب الوعرة يذهبون بها إلى منازلهم.
وإن لأودية الريف تأريخها الذي لا ينسى، وحكاياتها التي لا تنتهي، لكنها اليوم مهملة مهجورة، فلم يعد للفلج والشطي والركيب من ينظفه، ولم يعد فيها أي نشاط يذكر، سوى التهام أراضيها في العمران ، وبناء المنازل.
أين الهوش والمحراث وذيك المدمسه
أين حب الحاج وسط المسقوي من يغرسه.
*****
لعبة الخفة:
من الألعاب الشعبية القديمة التي أفادت ممارسيها ، ودربتهم على البراعة في المناورة، والسرعة في المراوغة: لعبة العزيزى.
هذه اللعبة كانت تقام بين فريقين بعدد أربعة لاعبين ونحوهم، وممن يجيدون المراوغة، وسرعة الجري، وفيها يقف الفريقان متقابلين، وتبدأ المبارزة بالهجوم من واحد أو اثنين على الفريق الآخر، حتى يصل أحدهما إلى أي فرد من الخصم، ويحاول لمس يده، أو جزء من ملابسه، والملموس يحاول مسك اللامس، ويبدأ بمطارته حتى يمسك به ،وإذا أمسكه يكون قد أفقد الفريق الآخر فرداً منهم وأسره، وإذا حصل العكس؛ يتم تبادل المفقودين، وهكذا حتى يسقط أفراد الفريق في أسر الآخر.
هذه اللعبة الرشيقة؛ كانت تلعب بصفة مستمرة، وفي أوقات غير محددة، وفي مساحات واسعة، لكنها لا تخلو من إصابات في الرِّجل؛ من شوك الأرض، أو من تمزق للثياب، ونحو ذلك.
*****
غابات الريف:
للغابات قديماً أهمية حيوية في حياة الناس ، إذ كانت مصدراً لمواد البناء ، والمنتجات المصنوعة من الخشب ، كما لاتزال مصدراً لحطب الوقود، ومصدراً لأعلاف الحيوانات ، ومصدراً لغذاء النحل ، ومصدراً لحماية البيئة، وتلطيف المناخ، وتخصيب التربة .
والأمل يحدونا في إيصال طرق للسيارات إلى جميع الغابات؛ لما في ذلك من منافع عظيمة، ومحاسن كبيرة؛ إذ سوف تكون موقعاً أخاذاً للسياحة الطبيعية ، وميداناً جاذباً للاستثمار السياحي المربح.

د.عبدالله سافر الغامدي ـ جده.


أضف تعليقاً


site stats