الأربعاء 17-10-2018 6:32 صباحاً
" فريق طبي بمستشفى المهد ينجح في إنقاذ ذراع طفل جراء حادث سير "

بلدي نيوز - المدينة : نجح فريق طبي بمستشفى المهد -بفضل من الله- من إنقاذ ذراع طفل يبلغ .... المزيد

آخر الاخبار
دورة في الإسعافات الأولية بمدرسة سعد بن عبادة الإبتدائية هيئة الهلال الأحمر السعودي تربط منصتها الإلكترونية للتطوع مع مركز المعلومات الوطني تعليم المدينة يستضيف ملتقى ” الأساليب الإشرافية الفاعلة لمادة الرياضيات ” …وبمشاركة أكثر من ” 90 ” مشرف ومشرفة يمثلون ( 47… الصحة : تواصل التوعية بسرطان الثدي لسيدات المدينة المنورة …وتوعية أكثر من (3) آلاف سيدة منذ إطلاق الحملة معالي الرئيس العام يوجه بتخصيص يوم السبت لزائرات معرض الحرمين الشريفين بالمسجد النبوي معالي الرئيس العام يوجه بفتح معرض الحرمين الشريفين ومكتبة المسجد النبوي على مدار الـ24 ساعة العبدالكريم يرعى انطلاقة دورة ” المسرح المدرسي” فريق طبي بمستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة ينجح في إنقاذ قدم طفل من قطعة معدنية مواكبة للتحول الإلكتروني جولة لتعريف الموظفين بمنصة إنجاز بالوكالة التهامي.. حق علينا الاحتفاء بصناع الأجيال والمثقفين رئيس مجلس الأمناء : المؤتمر يهدف إلى تنمية الفكر العلمي والمهني في مجال التشغيل والصيانة عمل ( معلمة البيان ) كلمات شعرية جديدة للشاعرة منى البدارني ( خنساء المدينة ) في اليوم العالمي للمعلم جامعة طيبة تنظم دروتين تدريبيتين للمعلمين والمعلمات إنجاز طبي مميز للمرة الأولى من نوعه في المستشفى ….فريق طبي بولادة المدينة ينجح في إجراء منظار لتفتيت حصوات لمريضه الإمام .. مديراً لمركز التميز بتعليم المدينة أمانة المدينة المنورة ترفع أكثر من 691 الف طن من المخلفات خلال العام الماضي لتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة: الصحة في المدينة المنورة تستقبل 48 متدرب في برامج طب الأسرة دعماً لتشجيع القراءة …. ومزامنة مع اليوم العالمي للمعلم ….مسابقة “المدينة تقرأ 2 “في فنون المدينة وتكريم الفائزين (أيا موطني ) يحقق نجاحا ً باهراً في أول أسبوع من طرحه مسرحية “بالمزايدة “على مسرح مستشفى مجمع الأمل والصحة النفسية
الرئيسيةأخبار المدينة المنورة ومحافظاتها, خبر عاجل ◄ مسرحية “بالمزايدة “على مسرح مستشفى مجمع الأمل والصحة النفسية

أوراق ريفية (1)…..د.عبدالله سافر الغامدي ـ جده.

0
عدد المشاهدات : 2٬682
بلادي (biladi) :

سقا الله بالغيث الهني مرابِعاً
شهدنَ الصبا حُباً ولهواً ومَرْتعا.
ففي السطور التالية خلجات ونفحات ؛ عن مشاهد قديمة لحياة ريفية بسيطة، التحفت الغيم والمزن، وافترشت الطل والعشب ، وعاشت مع صدح القمري، ونقنقة الحجل، وتغريدات الطيور.
هي نبضات خفيفة؛ ستنشر في عدة حلقات؛ عن الموطن الأصيل، والزمن الجميل؛ الذي صاغ طفولة ساكنيه، وصنع فتوتهم، وأخرج رجولتهم، وغرس في نفوسهم الحنان والمودة ، والتلاحم والشهامة .
القرايا ساكنتنـا لـو سكنّـا فـي المدينة
يا كثر مافي المدينة نـاس تسكنهـا قرايـا.

*****
البيوت القديمة:
تحكي تاريخ القرية القديم، وماضيها التليد، وهي اليوم منازل خربة؛ نبذت وتركت، فلا يستفاد منها ، وقد يخشى أن تكون ملاذا للمجهول، أو مأوى للفعل المذموم.
أما السبب في إهمالها وعدم تطويرها؛ فلكونها تقع في أماكن لا تصلها السيارات، أو لصعوبة توزيعها على ورثتها، أو بسبب عدم وجود مقدرة مالية على إزالتها والاستفادة منها.
فلماذا لا يتولى ملاكها تقسيمها وصيانتها والاستفادة منها؟ بل ولماذا لا يكون لدينا نظام رسمي ؛ يفيدنا في المحافظة على التراث العمراني القديم؟!
*****
أصدار القرية:
للقرية الجبلية إطلالة واسعة وجميلة على مشارف تهامة الفسيحة، وأسفل منها أصدار قديمة وعرة، شديدة الانحدار، وكثيرة المخاطر، ففيها تكثر الهوام والحيوانات المفترسة، وفيها الطرق مدرّجة بالحجارة، وبطريقة هندسية سلسة رائعة، والتي استخدمت نزولاً وصعوداً في سير الرجال والدواب، ونقل المؤن والحطب وأعلاف الماشية .
كانت هذه الأصدار تعج بحركة الرعاة ، والخلاّيه، والمحتطبين، والصيادين ، والنحالين، وكان لها صيانة مستمرة، فلا تكاد تجد حجراً في غير محله ، ولا درجاً مزعزعاً من مكانه ،ولا شجرة تُعيق ماراً في سبيله.
لكنها اليوم أضحت مهملة غير مطروقة؛ فلا يصل إليها إلا عشاق القنص، ومتسلقي الجبال.
*****
ثريات في الوديان:
وهي أعشاش العصافير الصغيرة؛ التي تتدلى في كثير من الأشجار، أو توجد داخلها، أو تراها بين الأحراش والصخور، وهي مأوى للطيور، ومحضن لبيضها، وسكن لصغارها، والتي تختار المكان الآمن من التقلبات الجوية، وهجمات الأعداء، وقريباً من مصادر الغذاء.
وفيها تقوم بحياكة عش كروي الشكل تقريباً، مكون من القش بأنواعه، وينسج بطريقة مذهلة، وبدقة عجيبة، ثم يوضع له باباً ، عبارة عن فتحة صغيرة في أسفله.
كنا بالأمس نبحث عنها، ونتابع مواقعها، ونأخذ ما فيها من أفراخ، حتى ننعم بشيها وأكلها، وأما جيل اليوم فلا شأن له بها، ولا اهتمام منه بأمرها، فقد اغتنى واكتفى، وانشغل بممارسة هوايات أخرى.
*****
ما للرفيق إلا رفيقه:
كانت النفوس في الريف متآلفة، والقلوب متوافقة، فالمعيشة واحدة، والحاجة لبعضهم قائمة؛ وبصورة دائمة، على الرغم من الفاقة، والحالة الشقية، فاللقمة كانت مقسومة، والصلة موجودة، والمساعدة مهمة مطلوبة.
وأما في عصرنا الحاضر؛ فالعقول مشغولة، والخدمة مقطوعة، بالرغم من العقول المتنورة، والجيوب الممتلئة.
*****
الأودية المهجورة:
كانت الأودية مليئة بالأشجار الباسقة، والغصون اليانعة، وكان الأهالي يكدحون ويتقاسمون الفرح والشجن فيها ، وكانت محاصيلهم جائرة وثقيلة، رفعوها فوق رؤوسهم، وعلى جنوبهم، وفوق أكتافهم، ومن الدروب الوعرة يذهبون بها إلى منازلهم.
وإن لأودية الريف تأريخها الذي لا ينسى، وحكاياتها التي لا تنتهي، لكنها اليوم مهملة مهجورة، فلم يعد للفلج والشطي والركيب من ينظفه، ولم يعد فيها أي نشاط يذكر، سوى التهام أراضيها في العمران ، وبناء المنازل.
أين الهوش والمحراث وذيك المدمسه
أين حب الحاج وسط المسقوي من يغرسه.
*****
لعبة الخفة:
من الألعاب الشعبية القديمة التي أفادت ممارسيها ، ودربتهم على البراعة في المناورة، والسرعة في المراوغة: لعبة العزيزى.
هذه اللعبة كانت تقام بين فريقين بعدد أربعة لاعبين ونحوهم، وممن يجيدون المراوغة، وسرعة الجري، وفيها يقف الفريقان متقابلين، وتبدأ المبارزة بالهجوم من واحد أو اثنين على الفريق الآخر، حتى يصل أحدهما إلى أي فرد من الخصم، ويحاول لمس يده، أو جزء من ملابسه، والملموس يحاول مسك اللامس، ويبدأ بمطارته حتى يمسك به ،وإذا أمسكه يكون قد أفقد الفريق الآخر فرداً منهم وأسره، وإذا حصل العكس؛ يتم تبادل المفقودين، وهكذا حتى يسقط أفراد الفريق في أسر الآخر.
هذه اللعبة الرشيقة؛ كانت تلعب بصفة مستمرة، وفي أوقات غير محددة، وفي مساحات واسعة، لكنها لا تخلو من إصابات في الرِّجل؛ من شوك الأرض، أو من تمزق للثياب، ونحو ذلك.
*****
غابات الريف:
للغابات قديماً أهمية حيوية في حياة الناس ، إذ كانت مصدراً لمواد البناء ، والمنتجات المصنوعة من الخشب ، كما لاتزال مصدراً لحطب الوقود، ومصدراً لأعلاف الحيوانات ، ومصدراً لغذاء النحل ، ومصدراً لحماية البيئة، وتلطيف المناخ، وتخصيب التربة .
والأمل يحدونا في إيصال طرق للسيارات إلى جميع الغابات؛ لما في ذلك من منافع عظيمة، ومحاسن كبيرة؛ إذ سوف تكون موقعاً أخاذاً للسياحة الطبيعية ، وميداناً جاذباً للاستثمار السياحي المربح.

د.عبدالله سافر الغامدي ـ جده.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


site stats