الأربعاء 02-12-2020 11:45 صباحاً
" ثوران بركان شرق إندونيسيا للمرة الثانية خلال 3 أيام "

بلادي نيوز - واس  ثار بركان ليوتولو في جزيرة ليمباتا الإندونيسية اليوم، للمرة الثانية خلال ثلاثة أيام، وقذف الرماد .... المزيد

آخر الاخبار
التطوع جهود ومبادرات!!…..عبدالرحمن المزيني* بر الأحساء تطلق مشاريعها الشتوية لمستفيديها في فقده رحيل الضياء … 4 خطوات تعزز حصول الشركات الناشئة على التمويل المهندس الشمراني رئيساً تنفيذياً لهيئة المساحة الجيولوجية السعودية “الوطنية للإسكان” تُطلق مشروع “خيالا – المهندية” في جدة ليوفّر 317 فيلا ضيوف …. في حيز الاضمار ….الكاتبة الصحفية / بقلم : شاهيناز سمان رقي الفكر للاستشارات بصامطة يحتفي بيوم الطفل العالمي محاربة الفساد ودعم الاقتصاد الوطني ” في اليوم العالمي للتطوع .. جمعية سيهات تدشن مركز نعيم للعمل التطوعي “ اكتشاف جديد يدخل الحقن الطبية في قائمة علاجات الربو الحاد معلومات دوائية الأب…… “عشق لا ينتهي” ….. بقلم الكاتبة الصحفية / سلوى البلادي مدير الأمن العام يدشن مركز تدريب وتأهيل القيادات الأمنية التنفيذية الموت يفجع الفنان عبدالمجيد عبدالله وأخيه الفنان إبراهيم عبدالله نسكافيه دولتشي غوستو تطلق ماكينة القهوة ” “Genio S Plus الجديدة في المنطقة جامعة بيشة تعلن ضوابط الاختبارات النهائية للفصل الحالي عربات خاصة لماء زمزم لضمان عدم خروج المعتمرين عن المسارات المخصصة مكة.. أول صقر يتسابق في النسخة الثالثة لمهرجان الملك عبدالعزيز صحة حفر الباطن تفعّل اليوم العالمي للانسداد الرئوي المزمن
الرئيسيةبلادي المحلية, خبر عاجل ◄ صحة حفر الباطن تفعّل اليوم العالمي للانسداد الرئوي المزمن

أبوك السقا مات …بقلم الباحث التاريخي / عدنان العمري

2
عدد المشاهدات : 1٬060
بلادي (biladi) :

لكل بلد حكاياته وقصصه وتراثه ولا يمكن الحديث عن السقا دون نستذكر العبارة الواردة بعاليه التي تشير إلى مهنة السقا في مصر العزيزة وهي أسطورة تقول أن هناك سقا كان سهراناً على نهر النيل فعطش وشرب من النهر ثم ذهب لمنزله ونام وعنما أفاق من نومه اكتشف أنه ازداد قوة وأن قربته التي يحملها أصبحت مثل الريشة وعندما سأل أحد المشايخ ذكر له أنه شرب من نهر النيل وأن نهر النيل ينام ساعة واحدة في السنة ومن يشرب في تلك الساعة يصبح قويا وتشير الأسطورة أن السقا بعد ذلك تزوج وبعد أن أنجب عشرين بنتاً رزقه الله ولدا وكان ذلك الولد ضعيف البنية ووالده السقا يخشى عليه كثيراً وفي أحد الايام تعرض للضرب من أطفال الحارة فتدخل السقا وضربهم كلهم وكان من ضمن الاطفال ابن كبير الحارة فحصل عراك بين آباء الاطفال ومعهم كبير الحارة والسقا الذي استطاع أن يضربهم جميعا وفي يوم من الأيام نام السقا وعندما أراد أهله إيقاظه وجدوه ميتا فعلم أطفال الحارة بموته ووقفوا تحت نافذة ابنه وهم يرددون أبوك السقا مات ومنذ ذلك اليوم أصبحت هذه العبارة على ألسنة الناس وتقال للببغاوات في الحدائق والمنازل ولارتباط السقا في الحياة الاجتماعية في مصر وكأي مهنة من المهن فإن الدولة في ذلك الوقت أصدرت له رخصة لها ضوابط وشروط ويبدوا أنه نال جانباً من الكتابة الأدبية فكتب الأديب الكبير يوسف السباعي روايته الشهيرة (السقا مات) والتي تدور حول فلسفة الموت والحياة والتشاؤم فالسقا الذي يخاف من الموت يحمل على ظهره أساس الحياة !وقد تحولت تلك الرواية فيما بعد إلى فيلم شهير في السينما المصرية.
ولأن السقا من التراث المصري فقد غني المغني الشهير الشيخ إمام أغنيه شيلني واشيلك أبوك السقا مات وهي أغنية لها دلالاتها الرمزية في التاريخ السياسي لبلده حسب وجهة نظره.
وقد قادتني حكاية السقا في التراث المصري إلى السقا في المدينة المنورة والتي كانت إحدى المهن التي يمتهنها العمال من بلد مجاور شقيق بزيهم التقليدي الذي يمثل تراثهم ولم تكن شخصية السقا محورية في التراث المدني وهي من بقايا الحياة الاجتماعية العثمانية فقد كان للمسجد النبوي في العهد العثماني سقائين أشار لهم الأنصاري في كتابه تحفة المحبين بقوله: بيت عناية أصلهم الحاج عبد الرحمن عناية الهندي البنقالي صار سقاء في الحرم النبوي الشريف توفي سنة 1140هـ وولده حسن نشأ على طريقة والده وصار في وجاق النوبتجية وأعقب عبد الرحمن الموجود اليوم وصار شيخ السقائين بحرم النبي الأمين .
وقد اندثرت مهنة السقا في العهد السعودي الزاهر فقد اعتنت حكومتنا الرشيدة منذ تأسيسها بتقديم الخدمات لمواطنيها وذكر ياسين الخياري في كتابه تاريخ معالم المدينة بقوله : إن حكومتنا السنية اعتنت بماء العين الزرقاء وما يجاورها من آبار فجعلت الماء ينزل من قباء إلى المدينة المنورة بواسطة أنابيب حديدية وعملت شبكة داخلية لتوزيع الماء داخل المدينة وعممت المناهل في كل أنحاء المدينة وأصبح من المتيسر للمواطن أن يدخل فرعا يستقي منه داخل منزله وذلك بعد أن صدر الأمر الكريم بإنشاء خزانين كبيرين جداً عند العين أي عند منبعها بقباء كما ضُربت الآبار الارتوازية ورُكبت المكائن الضخمة عند منبع العبن بقباء لملء الخزانين وأصبح سكان المدينة يستمتعون بالماء ويرجع الفضل في ذلك إلى الملك سعود أيده الله.
ولعلي أتذكر في طفولتي أن كل حي من أحياء المدينة توجد به صنابير للمياه يستسقي منه أصحاب الحي ويملؤون قدروهم وأوانيهم ويمدون انابيبهم من الصنابير لمنازلهم فتملأ خزاناتهم ثم تطور الحال وأصبحت المياه تصل في كل أرجاء الوطن مدنا وقرى لكل مواطن بفضل حكومتنا الرشيدة.
وهكذا يبقى تراث السقا بارزاً في مصر في حياتهم الاجتماعية خافتا في المدينة غير منتسب لها.

* باحت تاريخي

 

 


ردان على “أبوك السقا مات …بقلم الباحث التاريخي / عدنان العمري”

  1. يقول زياد الحجيلي:

    ما شاء الله .. دائماً مبدع أبا أحمد في طرحك وكتاباتك .. اثراء ومعرفة اجتمعت في جمال وابداع حروفك ومعانيك 💐💐👏👏👏

  2. يقول عامر الأحمدي:

    طرح رائع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


site stats